السيد كمال الحيدري

288

المعاد روية قرآنية

عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستّ صور ، فيهنّ صورة أحسنهنّ وجهاً ، وأبهاهنّ هيئةً ، وأطيبهنّ ريحاً ، وأنظفهنّ صورةً ، قال : فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجله ، وتقف التي هي أحسنهنّ فوق رأسه ، فإن أُتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثمّ كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الستّ ، قال : فتقول أحسنهنّ صورة : ومن أنتم جزاكم الله عنّى خيراً ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحجّ والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من اخوانك . ثمّ يقُلن : مَن أنتِ ، فأنت أحسننا وجهاً ، وأطيبنا ريحاً ، وأبهانا هيئةٌ فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين » « 1 » . وهذه الحقائق كما هي موجودة في درجات الجنّة ، كذلك هي في دركات الجحيم كالرواية التي رواها العديد من علماء مدرسة الصحابة فضلًا عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام والتي ورد فيها ما مضمونه : « مَن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة . . . من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبٌ في جبينه آيس من رحمة الله . . . » « 2 » . وكما هو الحال في الاعتقادات كذلك في الأعمال ، وذلك من قبيل ما ورد عن النبىّ الأعظم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ الله عزّ وجلّ لمّا خلق

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : الحديث 50 ، ج 6 ص 224 . ( 2 ) الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل ، مصدر سابق : ذيل الآية 23 من سورة الشورى : ج 4 ص 221 .